اعلان

اخر الأخبار

حاجب العيون : مدينة التهميش و المشاريع المعطلة



بقلم بسام الزعيري 

كل العوامل السياسية والاقتصادية والمؤسّساتية وقفت تاريخياً في تونس كحاجزاً أمام  التنمية الجهوية،  فلم تحرص خطط النخبة على التوزيع العادل للموارد،  والاستثمار على مستوى الدولة وخاصة على مستوى البنية التحتية. ولم تُحدِث هذه الخطط أيّ أثر في وجهات نظر المستثمرين والسياسيين حيال هوامش تونس الاجتماعية الاقتصادية. ففيما يطلق المسؤولون وعوداً واهية في إحداث تنمية داخلية، تزداد الهوّة بالاتساع بين السياسات التي يصرّح بها أصحاب السلطة وتوقّعات المجتمعات المحلّية، حيث عجزت الخطط الحكومية والخطاب السياسي عن الوفاء بالوعد القاضي بتحقيق تنمية إقليمية ضمن إطار عمل شامل للتخفيف من الحرمان.فكانت النتيجة  التهميش الذي شمل خاصة  المناطق الداخلية على غرار حاجب العيون المدينة التاريخية المنسية  التي تقع فوق هضبة تنبع من سفحها العيون الجارية والمياه العذبة و التي  تميزت بطابعها الفلاحي الذي يعد النشاط الاقتصادي الأول حيث تشتهر بزراعة الزيتون والمشمش واللوز والقمح والشعير، إضافة إلى الزراعات السقوية 

و تعيش المنطقة في الاونة الاخيرة  على وقع حراك اجتماعي متصاعد منذ قرابة الاسبوعين للمطالبة بالتنمية. شباب الجهة يؤكدون على سلمية تحركهم و مشروعية مطالبهم إضافة الى إصرارهم على مواصلة التحركات حتى تتحقق مطالبهم ، و لسان حالهم يقول كفى تهميشا  لحاجب العيون .

عيون باكية خوفا على مصير شباب لا يعرفه مصيره ، 
شاب اختزل في هذه الصورة  حال شباب الجهة بأيادي مقيدة  وتعليق "حر مقيد" تعكس الواقع الاليم الذي تعيشه المنطقة  


المطالب تتمثل اساسا في : احداث مستشفى جهوي ، إحداث مكتب شغل قار و مستقل ،بعث فرع للصندوق الوطني للتأمين عن المرض ، بعث فرع للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ، إحداث مكتب بريد ثاني ، إحداث محكمة ناحية ،إعادة تهيئة السكة الحديدية ، توزيع الأراضي الفلاحية التابعة للدولة على المعطلين عن العمل من أصحاب الشهائد و دعمهم بقروض فلاحية ، بعث مناطق سقوية مع تهيئة المسالك الفلاحية  , لكن غياب هذه المرافق عن معتمدية تبعد أكثر من 70 كلم عن مركز الولاية تسبب في مشاكل عديدة للأهالي
 إضافة إلى وجود منطقة صناعية بمساحة كبيرة  جاهزة
 لو تم بعث مشاريع فيها  لوجدت حلولا للبطالة المتفشية في المنطقة.

ليست هناك تعليقات

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.