اعلان

اخر الأخبار

حفوز : ارض تجري من تحتها الانهار و سكان اريافها عطشى



بقلم : بسام الزعيري
لقد ملّ أهل قريتي العطش " هكذا قال لي أحد  الشباب  القاطن بالعاصمة ولكنه من ابناء جهة طرزة التابعة لمدينة حفوز
ولكن قلبه هنا: في حفوز حيث يعيش أهله الطّيبون الذين انتخبوا النهضة سنة 2011 أملا في استرجاع حقوقهم التي نهبت منهم ثمّ النّداء في 2014 بعد أن خاب ظنّهم وها أنّ الظنّ يخيب مرّة أخرى وتبقى ارياف مدينة حفوز  أراض للعطش والجوع..
حفوز معتمدية
تابعة لولاية القيروان،أرض تجري من تحتها الأنهار لكنّها تجري بإتّجاه السّاحل حيث يرتوي هناك الشّجر والحجر وتبقى منطقتي للعطش والغبار. هو ما أرادته دولة الاستقلال حين جعلت من الساحل القبلة
المفارقة دائما أنّه حيث يوجد الماء يوجد العطش. ففي الشّمال الغربي حيث منابع الماء يختزل حلم بعض أهالي القرى في " سبالة " في البيت إذ تضطر النساء غالبا إلى قطع مسافات طويلة من أجل الحصول على الماء وحمله على رؤوسهنّ وظهورهنّ في انحناءة هي انحناءة الإنسان أمام غفلة الدّولة عنه.
كأس شاي رخيص بفضل الدّولة طبخ بماء ممزوج بعرق امرأة جلبته فجرا على ظهرها المنحني.
أيّ مشاهد سرياليّة يمكن أن نراها وسط مدائن العطش؟ عطش إلى الماء، عطش إلى الكرامة، عطش إلى المساواة..
لنفكّر ماذا يمكن أن تنتج قرى العطش؟ أكبر نسبة انتحار للأطفال ، انتشار حالات أمراض الكبد، شباب يفرّ إلى الوهم،  رجال يسكنون المقاهي ويفرون من بيوت بلا ماء..

ليست هناك تعليقات

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.